السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
167
فقه الحدود والتعزيرات
القيادة خمسة وسبعون سوطاً . . . » « 1 » . فرع : في حكم تكرّر الفعل ثمّ إنّه لم يتعرّض الأكثر لحكم العود إلى القيادة بعد إقامة الحدّ عليه في المرّة الأولى . قال أبو الصلاح الحلبيّ رحمه الله في هذا المجال : « فإن عاد ثانية جلد ونفي عن المصر ، فإن عاد ثالثة جلد ، فإن عاد رابعة استتيب ، فإن تاب قبلت توبته وجلد ، وإن أبى التوبة قتل ، وإن تاب ثمّ أحدث بعد التوبة خامسة قتل على كلّ حال . » « 2 » ونحوه كلام ابن زهرة رحمه الله « 3 » مستنداً في ذلك إلى الرواية . ولكن لا مستند لهذا القول ، وثبوته بمجرّد نسبته في الغنية إلى الرواية مشكل ، إذ غايته وجود رواية مرسلة ، وهي لا تصلح للاستدلال . وقد ذكرنا في جملة من الأبحاث السابقة - تبعاً لصحيحة يونس « 4 » - أنّ من أقيم عليه الحدّ مرّتين قتل في الثالثة ، إلّا في الزنا لوجود المخصّص . وأمّا العامّة فلم يتعرّض فقهاؤهم لحكم عقوبة القيادة حدّاً ، وعلى هذا فالعمل طبقاً لقواعدهم - من كون التعزير عقوبة مشروعة على معصية أو جناية لا حدّ فيها ولا كفّارة « 5 » - موجب للتعزير عندهم . ويظهر عدم ثبوت الحدّ على القوّاد عند فقهاء العامّة من كلام السيّد المرتضى رحمه الله أيضاً
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، الباب 5 من أبواب حدّ السحق والقيادة ، ج 28 ، ص 171 . ( 2 ) - الكافي في الفقه ، المصدر السابق . ( 3 ) - غنية النزوع ، المصدر السابق . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، الباب 5 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 1 ، ج 28 ، ص 19 ؛ وراجع أيضاً : الباب 20 من أبواب حدّ الزنا ، ح 3 ، ص 117 . ( 5 ) - الفقه الإسلاميّ وأدلّته ، ج 6 ، ص 197 .